العلامة المجلسي

120

بحار الأنوار

هي كذلك ، فما تصنعين بألفي دينار ؟ قالت : أستعين بها على شدة الزمان وزيارة بيت الله الحرام ، قال : قد أمرت بها لك ، فما تصنعين بألفي دينار ؟ قالت : أشتري بها عينا خرارة في أرض حوارة تكون لفقراء بني الحارث بن عبد المطلب ، قال : هي لك يا خالة ، أما والله لو كان ابن عمك علي ما أمر بها لك ، قالت : تذكر عليا فض الله فاك وأجهد بلاك ، ثم علا نحيبها وبكاؤها وجعلت تقول : ألا يا عين ويحك فاسعدينا * ألا فابكي أمير المؤمنينا رزئنا خير من ركب المطايا * وجال بها ومن ركب السفينا ومن لبس النعال ومن حذاها * ومن قرأ المثاني والمئينا إذا استقبلت وجه أبي حسين * رأيت البدر راق الناظرينا ألا فابلغ معاوية بن حرب * فلا قرت عيون الشامتينا أفي الشهر الحرام فجعتمونا * بخير الخلق طرا أجمعينا مضى بعد النبي فدته نفسي * أبو حسن وخير الصالحينا كأن الناس إذ فقدوا عليا * نعام جال في بلد سنينا فلا والله لا أنسى عليا * وحسن صلاته في الراكعينا لقد علمت قريش حيث كانت * بأنك خيرها حسبا ودينا فلا يفرح معاوية بن حرب * فإن بقية الخلفاء فينا قال : فبكى معاوية ثم قال : يا خالة لقد كان كما قلت وأفضل . بيان : الخرير : صوت الماء أي عينا يكون لمائها صوت لكثرته . والحوارة لعلها من الحور بمعنى الرجوع ، أي ترجع كل سنة إلى إعطاء الغلة ، وفي أكثر النسخ بالخاء المعجمة ، والخوار : الصوت والضعف والانكسار ، ولا يستقيم إلا بتكلف . 4 - مناقب ابن شهرآشوب : إخوته عليه السلام طالب وعقيل وجعفر وعلي أصغرهم ، وكل واحد منهم أكبر من أخيه بعشر سنين بهذا الترتيب ، وأسلموا كلهم وأعقبوا إلا طالب ،